الشيخ حسن الجواهري
188
بحوث في الفقه المعاصر
الحابس وبعد موته يرجع ميراثاً ، وجوازه فيجوز له الرجوع متى شاء ؟ قولان أقربهما الثاني » ( 1 ) . الحبس الذي تخرج فيه العين من الملك : ذكر صاحب الشرائع فقال : « إذا حبّس فرسه في سبيل الله تعالى ، أو غلامه في خدمة البيت أو المسجد ، لزم ذلك ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية » ( 2 ) . وقال صاحب الجواهر في دليله : « بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به الحلي وغيره » ، قال في المحكي من نوادر قضاء سرائره : « إذا كان الحبس على موضع قُرَب العبادات مثل الكعبة والمشاهد والمساجد ، فلا يعاد إلى الاملاك ولا تنفذ فيه المواريث ، لأنه بحبسه على هذه المواضع خرج عن ملكه عند أصحابنا بلا خلاف ، مضافاً إلى ما تقدم من النصوص في الصدقة المتضمنة لعدم جواز الرجوع في كل ما يعطى لله تعالى شأنه ، بل صريح ما سمعته من الحلي نفي الخلاف في الخروج عن الملك فضلا عن اللزوم » ( 3 ) . وقال صاحب الجواهر : « لعلّ السيرة قديماً وحديثاً في فرش المساجد والمشاهد المشرّفة بناء على أنه منه ( من الحبس ) على ذلك ، بل لعلّ قصد الحابس ذلك أيضاً ، بل ربما كان ثوب الكعبة الذي قد تضمنت النصوص بجواز أخذ القطع منه عند انتهاء عمره للتبرك من أيدي الخدمة منه أيضاً » ( 4 ) .
--> ( 1 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي ج 3 ص 253 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 454 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 28 ص 152 . ( 4 ) المصدر السابق .